تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما حيرها الصمت!

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

قَالَتْ: أرَاكَ كَأَنَّمَا إنْ ... فَجَرَتْ حَيَاتُكْ مِنْ شِهَابْ

وتَدَفَّقَتْ بِكَ مَوْجَةٌ ... سَوْدَاءِ مِنْ حُلُمِ الضَّبَابْ

فَكَأنًّ عُمْرَكَ في بَدِ الأ ... (م) قْدَارِ إعْصَارٌ مُذَابْ

وَكَأنَّ. رُوحَكَ كَوْكَبٌ ... مُتَمَرِّدٌ فَوْقَ السَّحَابْ

لا النَّجْمُ يَعْرَفُهُ، وَلاَ ... يَدْرِي مَنَابِعَهُ التُرَابْ. . .

أفْصِحْ عَنِ السِّرِّ الدَّفِينْ

يَأبُّهَا لقَلقُ الحَزِينْ!!

إنِّي أرَاكَ كَعابِدٍ ... نَشْوَانَ يَحْضُنُهُ الإلهْ

سَكَبَتْكَ رَاحَاتُ لغُيُو ... بِ رَحِيقَ خَمْرٍ في صَلاَهْ!

وَكَشَاعِر ذُبحَتْ عَلَى ... قَيْثَارِهِ الدَّامِي رُؤَاهْ!

نَفَضَتْكَ أجْنِحَةُ السُّكو ... نِ ظلاَلَ مَوْتٍ في حَيَاهْ!

أشْعَلْتَ في قَلْبِي الهْوَى ... وَتَرَكْتَنِي في النَّار! ِ آهْ. . .

. . . لَوْ كُنْتَ تُفْصِحُ أوْ تُبْينْ!

أهَوىً أذَابَكَ أمْ جُنُونْ؟!

قُلْتُ: اصْخَبِي بِهَوَاكِ حَوْ ... لِيَ يا حبيبة وَاعْصِفِي بِي!

أنَا عَاشِقٌ قَذَفَتْ بهِ ... بَلْوَاهُ في عَدَمٍ رَهِيبِ

أنَا قِصَّةٌ بَكْلَمة تَرْ ... وِى سِحْرَهَا شَفَةُ الغُيُوبِ

أنَا جَدْوَلٌ تَجْرِي بهِ الأ ... (م) حْزَانُ في وَادٍ غَرِيبِ

مَلَّتْ جِرَاحُ الحُبِّ صَمْتِ ... يَ فَارْتَمَيْتُ عَلَى اللَّهيبِ

رُحْمَاكِ بي. . . وَدَعِي الحَنِينْ

يُلْقِي سُؤالَكِ لِلسِّنِينْ

وَغَدً. . . تَرَيْنَ وَتَعْرِفينْ!

(مراقبة الثقافة العامة)

مجلة الرسالة · الجزء ٤٠٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٠٩ · ص ١٠