تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطياف الربيع. . .

(مهداة إلى جماعة الشعر من شباب كلية الآداب)

للأستاذ محمود الخفيف

هَات يا زَامِرُ ألَحْانَ الرَّبيعِ ... رَاقَ مِزْمَارُكَ ياَ رَاعي القَطيعِ

غَنَّ ما هَزْكَ في هَذا الضُّحى ... مِنْ رُوي شَتَّى وَمِنْ سِحْرٍ جَميعِ

عَنَّ يَا هَيْمَانُ ألَحْانَ الهَوى ... والصَبا الجَذْلانَ يَلْهُو بالمُنَى

لَحْنَ أُرغو لكَ نَشْوانُ الصَّدَى

في الضفافِ الخُضْرِ والَحْقْل المَريعِ

الفَرَاشاتُ بهَاتِيكَ الضفافِ ... دَائبَاتٌ بَيْنَ وثْبٍ وَطَوافِ

فَرَحاتٌ بالزَّمانِ المُونِقِ ... بَعْدَ أيَّامٍ كَئِيباتٍ عِجَافِ

هَائماتٌ في ضُحَاهُ المُشْرقِ ... لاِئمَاتٌ كُلَّ غُصْنٍ مُوِرقِ

فَرْحَة أَعْيَا بَيَانِي وَصْفهًا

وَأَنَا النَّاسِجُ مَوْشِىَّ القَوَافي!

قَضَّ سَاعاِتكَ رَفافَ الَجْنَاحِ ... دَائِبَ التَّطْوافِ في كل النَّواحي

عَانِقِ الزَّهْرَ هُنَا أوْ هَاهُنَا ... أَيُهَا العَاشِقُ أفْوَافَ الصَّباح

لَكَ مَاءٌ سَلْسَبِيلٌ وَجَنَى ... أَيْنَمَا مِلْتَ وَظِلُّ وَسَنَى

لَيْتَ يَا جَذلانُ لي بَعْضَ الذي

يَتَوَافى لكَ من هَذا المِراحِ!

الرَّبيعُ الغَضُّ نَشْوانُ الشَّبابِ ... مَرِحٌ يَظْفُرُ في كل الرَّحابِ

أَيْنَمَا دُرْتُ بعَيْنَيَّ أَرَى ... لَمَحَاتٍ مِنْ سَجَاياَهُ العِذابِ

كُلماَ يَمَّمْتُ رُكْنًا مُزْهِوًا ... لاحَ لي تَاِليِه أحْلَى مَنْظَرا!

كلَّ حُسْنٍ ملْء سَمْعِي هَاتِفٌ

خُلِقَ الحُسْنُ لقَنْصٍ وانِتهاَبِ

أيُّ سرٍ شاعَ في هَذا النماء ... فانْجَلىَ لْلعَيْنِ مَرْمُوقَ الرُّواءِ

فاضَ واسْتَعْلَنَ في آثَارِهِ ... وَهْو صِنْوُ الرُّوحِ في مَعْنَى الخَفاءِ

مجلة الرسالة · الجزء ٤٠٦ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٠٦ · ص ٤١