تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في جنة الدنيا دمشق

غماغم الربيع

للأستاذ صلاح الدين المنجد

- ١ -

تعالي يا عروسي الخلوب

تعالي. . . يا سيدة بردى المعطر وابنة قاسيون الجميل. . .

اسمعي أيتها الغوطة المفتان. . .

لقد جئتك مسرعًا ولهان، وباسمًا فرحان. . .

خرجت من الغيوم البيض كالعذارى، فخفقت في الفضاء، ورتعت في الهواء، وطوفت في الأرض، ثم أويت إلى أحضانك الريا. . . يا غوطة الشآم. . .!

لقد حملتُ إليك كل ما تشتهين. . .

لك الزهر. . . لتحليك بسماته

ولك النحل. . . لتطربك همساته

ولك العطر. . . لتسكر نفحاته

فتعالي. . . جعلك لك الخلود، وحملت إليك الجمال، وأوتيت إلى أحضانك من بين الغيوم. . .!

- ٢ -

اسمعي. . . اسمعي. . .

سأجعلك فتنة النظر. . .

سأحييك بالنور والجمال، وأجعلك مغنى الحب ومرتع الخيال، وأوشي جنباتك الزهر بالأفياء والظلال، وأحلى أعطافك الخضر بلآلئ الغمام. . . الغمام الذي أذيته لك لؤلؤًا يبسم ويرف. . .!

فانظري إلي. . .

أنا الربيع الجميل. . .

مجلة الرسالة · الجزء ٤٠٦ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٠٦ · ص ٣٠