تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨ - ص ٦٦. . . قال أبو جعفر لابن أبي ذئب: ما تقول في بني فلان؟ قال: أشرار من أهل بيت أشرار. قالوا: اسأله يا أمير المؤمنين عن الحسن بن زيد - وكان عامله على المدينة - قال: ما تقول في الحسن بن زيد؟ قال: يأخذ (بالإحنة) ويقضي بالهوى. فقال الحسن: يا أمير المؤمنين، والله لو سألته عن نفسك لرماك بداهية أو وصفك بشر. قال: ما تقول في؟ قال: أعفني. قال: لابد أن تقول؛ قال: لا تعدل في الرعية، ولا تقسم بالسوية. قال: فتغير وجه أبي جعفر؛ فقال إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي صاحب الموصل: طهرني بدمه يا أمير المؤمنين، قال: اقعد يا بني، فليس في دم رجل يشهد أن لا اله إلا الله طهور.

وجاء في الشرح في تعليقة (بالإحنة): كذا في ١. والذي في سائر الأصول: (بما لا يحققه)، والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين.

قلت: الإحنة الحقد، والغضب الطارئ من الحقد. والظن أن (بالإحنة) هي (الرشا)، ولا يستبعد هذا في باب التبديل والتحريف والتصحيف، وما بذ (العقد) بسائر الكتب بكل ذلك من شيء قليل. . . والرجل يسجع، والرشا والهوى يتفقان. . . ووصفه العامل بأخذ الرشا أهون خطبًا من ذلك (التقريظ) الذي لطم به وجه الخليفة. . . وهو الخليفة.

٤٨ - (ص ٢٥٠) قال سابق البلوى:

وداهن إذا ما خفت يومًا مسلطًا ... عليك، ولن يحتال من لا يداهن

قلت: أظن أنه سابق البربري كما في حماسة البحتري وشرح المقامات للشريشي. وفي التاج: (سابق بن عبد الله البرقي المعروف بالبربري، روى عن أبى حنيفة رحمه الله وعن طبقته، مشهور عندهم) وروى البحتري له في حماسته هذا البيت الفذ:

وفي البحث قدمًا والسؤال لذي العمى ... شفاء، وأشقى منهما ما تعاين

وقد يكون هو وبيت العقد من قصيدة واحدة، وروى الشريشي هذين البيتين لسابق البربري:

فحتى متى تلهو بمنزل باطل ... كأنك فيه ثابت الأصل قاطن

وتجمع ما لا تأكل الدهر دائبًا ... كأنك في الدنيا لغيرك خازن

٤٩ - (ص ٢٥٢) قال ابن أخت تأبط شرا:

مجلة الرسالة · الجزء ٤٠٥ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٠٥ · ص ٢٣