تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظهر، قصير الساق والفخذ، خافض الصوت، فصيحًا بالعربية والفارسية، حلو المنطق، راوية للشعر، عالمًا بالأمور، لم يُر ضاحكًا ولا مازحًا إلا في وقته، ولا يكاد يقطب في شيء من أحواله، تأتيه الفتوحات العظام فلا يظهر عليه أثر السرور، وتنزل به الحوادث الفادحة فلا يرى مكتئبًا، وإذا غضب لم يستفزه الغضب.

وكان أبو مسلم ينشد في كل وقت:

أدركت بالحزم والكتمان ما عجزت ... عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا

ما زلت أسعى بجهدي في دمارهم ... والقوم في غفلة بالشام قد رقَدوا

حتى طرقتهم بالسيف فانتبهوا ... من نومة لم ينمها قبلهم أحد

ومن رعى غنما في أرض مسبعة ... ونام عنها تولي رعيها الأسد

مجلة الرسالة · الجزء ٣٩٩ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٩٩ · ص ٢٣