تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَنَى مِنْ ثِمَارِهَا هَذِهِ الدُّنْ ... يَا وَأَحْدَاثَ هَذِهِ الأَكْوَانِ

عَبَّ خَمْرِي فَأَذْهَلَتْهُ عَنِ الْغَيْ ... بِ وَأَقْصَتْهُ عَنْ ظِلاَلِ الْجِنَانِ!

لَيْتَهُ لَمْ يَذقْ رَحِيقِي وَلَمْ يَهْ ... رَعْ لِنَهْرِي وَلَمْ يُطَاوِعْ بَنَاني!

أَنَا سِرُّ الوُجُودِ مَنْ رَامَ سِرِّي ... نَسِيَ الْحَشْرُ قَلْبَهُ في جَنَاني. .

قلتُ: يَا حَادِيَ الْخَطَايَا لِقَبْرٍ ... مَرَدَتْ رُكْنَهُ يَدُ الْغُفْرَانِ!

يَا هَوَايَ الَّذِي تَهَافَتُّ بِالرُّو ... حِ عَلَيْهِ وَبِالْحِجَا وَاللِّسَانِ

أَيْنَمَا سِرْتُ جَرَّ طَيْفكِ أَحْلاَ ... مِي وَمِنْ نَهْرِكَ الْمُصَفَّى سَقَاني

مُنْذُ مَا جِئْتُ لِلثّرَى وَأَنَا صَبُّ ... كَ فَارْحَمْ عِبَادَتي وَافْتِتَاني!

مَزَّقَتْنِي أَشْوَاكُ دُنْيَايَ وَاغْتَا ... لَتْ شَبَابي وَأَزْعَجَتْ أَلْحَاني!

الْهَوَى وَالنَّشِيدُ - يَرْعَاهُما اللَّ ... هُ - بِتِيِه الْخُلودِ قَدْ ضَيَّعَاني!

تَرَكاني أَهِيمُ كالْعَاصِفِ الْمَش ... دُوهِ فِي كلِّ بُقْعةٍ وَمَكانِ

لاَذَ عُمْرِي بِشَاطِئَيْكَ فَدَعْنِي ... فِي ثَرَاكَ الْغَرِيبِ أَدْفِنْ زَمَاني

فَتَمَطَّى فَزَلْزَل الأَرْضَ تَحْتِي ... وَطَوى الصَّمْتَ فِي الفَلاَ إذْ طَواني

محمود حسن إسماعيل

مجلة الرسالة · الجزء ٣٩٥ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٩٥ · ص ٣٩