تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب لم أقرأها

بريد الفراعنة

للأستاذ عبد اللطيف النشار

وهذا كتاب إلاَّ أكن قد قرأته فإن قليلين من أدبائنا هم الذين قرءوه. وفي اعتقادي أنه لا عذر لأحد في مصر ألاَّ يكون ذا نصيب منه إما مترجمًا أو ناقدًا أو قارئًا أو حاثًا على ترجمته أو قراءته.

وهو كتاب يقع في جزأين ويشتمل على الترجمة الإنكليزية لوثائق فرعونية عددها أربعمائة يوجد من أصولها المنقوشة بالخط المسماري على لوحات من الصلصال ١٩٤ وثيقة في متحف برلين و٨٢ في المتحف البريطاني و٥٠ في متحف القاهرة، وبقية الأربعمائة مبعثرة في متاحف خاصة وعامة في حواضر مختلفة ومن بينها وثيقتان في نيويورك

هذه المجموعة تعرف باسم وثائق تل العمارنة. وأول عهد اللغات الأوربية بها في برلين حيث نشر العالم النرويجي البروفسور كنودتسون طائفة منها - هي كل ما كان معروفًا منها إلى عهده. وقد استغرق مجهوده في ترجمتها الفترة ما بين عامي ١٩٠٧ و١٩١٤ وترجم هذه المجموعة إلى الإنكليزية العالم الإنكليزي البروفسور كلاي من جامعة ييل، وأفرد لها جزءًا من كتابه (نقوش اللغة السامية القديمة) وأضاف إليها شروحًا وحواشي وقدمها بمقدمة طويلة

وفي المدة بين عامي ١٩١٩ و١٩٢٩ اشتغل الدكتور مرسيه أستاذ اللغات السامية وعلم المصورلوجيا بجامعة ترنتي - بترجمة ما استكشف من الوثائق بعد نشر مجموعة كلاي وأضافها إليها ونشرها وهو يظنها كاملة. ولكن ظهرت بعد ذلك ثماني عشرة وثيقة أخرى فاشتغل بترجمتها أيضًا بين عامي ١٩٣٦ و١٩٣٧، وأعاد نشرها فكانت هي المجموعة موضوع هذا الحديث

وقد تحدث عنها المستر ألبرت فيلد جليمور في عدد ٢١ نوفمبر سنة ١٩٤٠ من جريدة الإجبشيان غازيت فقال:

(إن أهمية هذه الوثائق إنما تتضح لك إن تخيلت ما يمكن أن يحدث بعد أربعة آلاف عام

مجلة الرسالة · الجزء ٣٩٠ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٩٠ · ص ٣٠