تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصوته وحركاته. ثم تعاود البكاء والنشيج، أما هو فقد نسيها. ولم يذكر اسمها إلا مرة واحدة. في كتاب أخرجه عن الشرق.

وقطعت المرأة حديثها لان الباب قد انفرج عن عجوز منحنية على عصا طويلة تصرخ صراخا مزعجا. وتهذي بكلمات مبهمة. ووراءها سرب من الصبيان يقرعون بأيديهم الحجارة ويصيحون مج. . مج. . مجنونة! مج. . مج. . مجنونة!

فلما نجت منهم، ألقت بنفسها على عتبة الباب، وجلست تبكي بكاء أليما. . .

فهمست في أذن ربة الدار:

من هذه المجنونة؟

إنها صاحبة القصة يا سيدي. .!

دمشق

علي الطنطاوي

مجلة الرسالة · الجزء ٣٩ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٩ · ص ٦٦