تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من صلواتي:

هُنا محْرابُها. . .!

هُنَا مِحْرَابُهَا!. . . فَاخْشَعْ ... مَعِي لِلْحُسْنِ يَا قَلْبِي!

وَبَارِكْ سِرَّ أَلْحَانِي ... فَهذَا مَعْبَدُ الْحُبِّ

هُنَا وَكْرُ الْهَوَى!. . . كَمْ فِي ... هِ هَدْهَدْنَا أَمَانِينَا!

وَكَمْ في ظِلِّهِ يَا قَلْ ... بُ رَدَّدْنَا أَغَانِينَا

فَيَا ذَاتِي!. . . تَعَالَيْ قَبْ ... لَمَا يَقْضِي مَعِي نَحْبِي

تَعَالَيْ!. . . حُبُّنَا يَا مَهْ ... دَ أَشْوَاقي يُنَادِينَا!

سَكَبْتُ الرُّوحَ قُرْبَانًا ... عَلَى مِحْرَابِكِ الظامِي!

وَصُغْتُ الْحُبَّ أَنْغَامًا ... عَسَى تُرْضِيكِ أَنْغَامِي

فَيَا دُنْيَا تَسَابِيحِي ... فُؤَادِي مِنْكِ مَسْحُورُ

أَنَا الشَّادِي. . . تَغَنَّتْ في ... لَهَاثِي بالْهَوَى الْحُورُ

فَعِيشِي في حِمى حُبِّي ... تَرِفُّ عَلَيْكِ أَحْلامِي

وَيَرْعَاكِ الْهَوَى وَالطُّهْ ... رُ وَالإيمَانُ وَالنُّورُ!

أَنَا الصَّادِي!. . . وَكَمْ رَفَّتْ ... أَغَارِيدِي عَلَى ثَغْرِكْ!

وَكَمْ يَا فِتْنَتِي أَغْفَتْ ... مُنَى نَفْسِي عَلَى صَدْرِكْ!

وَكَمْ ضَمَّ الدُّجى الصَّابي ... عَلَى شَوْقٍ خَيَالَيْنَا

وَطَافَ السِّحْرُ يَا نَبْعَ الْ ... هَوَى الشَّافِي حَوَالَيْنَا

فَيَا دُنْيَايَ!. . . مَاذَا لَوْ ... غَمَرْتِ الرُّوحَ فِي نَهْرِكْ

وَقُلْتِ لَها: مَعِي عِيشِي! ... وَقَرِّي بِالْهَوَى عَيْنا!

تَعَالَيْ يَا هُدَى رُوحِي! ... وَعِيشِي لِلْخُلُوِد مَعِي. . .!

تَعَالَيْ!. . . قَدْ مَضَى أَمَلِي ... لِيَحْيَا فِي دَمِي جَزَعِي. . .

وَمَا يُرْضِيكِ أَنْ تمْضِي ... حَيَاتِي فِي اليَبَابِ سُدَى!

فَهَيَّا نَسْكُبِ الأَشوَا ... قَ فِيَ ثغْرِ الزَّمَانِ هُدَى

وَنَسْقِ الْكَوْنَ بِالأَلْحَا ... نِ حَتّى لاَ يَكادَ يَعِي!

مجلة الرسالة · الجزء ٣٨٨ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٨٨ · ص ٣٩