تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسَبَتْكِ رِقَّتُهُ وَعَذْبُ بَيَانِهِ ... فَظَنَنْتِهِ أرْعَى الأنَامِ ذِمامًا

هَلْ كانَ حُبُّكِ غَيْرَ طَيْفٍ عابرٍ ... نَادى الغُرورُ بهِ فَزَارَ لِماما

حُلْمٌ مِنَ الأحْلاَمِ مرَّ بخَاطِري ... يَوْمًا وأجْفَلَ مُعْرِضًا أعْواما

حُلٌم تَوَسْمتُ المسرَّةَ وَالرِّضا ... فيه، فكانَ كآبةً وَخِصَاما

حُلْمٌ، رَجَوتُ به الشِّفاَء وَلم أكُنْ ... لا أظُنَّ أن الَّداَء كانَ عقاما

حُلْمٌ، نَعَمْ حُلْمٌ تَصَرَّمَ وانْقَضَتْ ... أوْهَامُهُ، ما أكذَبَ الأحْلاَما

أغْنِيَّةُ الحُبِّ الذي ألهَمْتني ... أسْرَارَه، فَنَظَمْتُهَا أنغامًا

ماتَتْ عَلَى شفَتَيَّ حَتىَّ أصْبَحَتْ ... أنْاتِ حُزْنٍ تَبْعَثُ الآلاما

يا خَيْبَةَ الآمالِ كيفَ تَصَرَّمَتَ ... لم تشفِ جُرْحًا، أو تبلَّ أوَاما

خِلْتُ السَّعَادَةَ فِي غَنَاكِ حَقِيقةً ... وَطلبتُهَا، فَوَجَدْتُها أوْهَاما

والمالُ! ساَء المالَ! كم مِنْ شاعِر ... لَمَحَ الرَّدَى بِبَرِيِقِه فَتَعَامَى

ليسَ السَّعَادَةُ أنْ تعِيشَ عَلَى الِقلَى ... إنَّ السَّعَادَةَ أن تَموت غَرَامًا

مجلة الرسالة · الجزء ٣٨٦ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٨٦ · ص ٤٨