تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السنوسيون

للأستاذ حسين جعفر

السنوسيون هم طائفة من الإخوان المسلمين تعتقد بولاية السنوسي. ومؤسس هذه الطائفة هو السيد محمد بن علي ابن السنوسي الخطابي الحسني الإدريسي المهاجري، ويسمى عادة الشيخ السنوسي أو السنوسي الكبير. ولد بالقرب من مستاجانم ببلاد الجزائر، وأطلق عليه أسم السنوسي تيمنًا بولي من أولياء الله موجود قبره بالقرب من تلمسان. وتاريخ ميلاده غير معروف بالضبط، والمصادر المختلفة ذكرت السنين: ١٧٩١، ١٧٩٢، ١٧٩٦، ١٨٠٣ ميلادية

وهو ينتمي إلى قبيلة ولد سيدي عبد الله، ويتصل نسبه بالسيدة فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وحينما كان صغيرًا قضى بضع سنوات في فاس حيث درس التوحيد والفقه الإسلامي. ولما بلغ الثلاثين غادر مراكش في رحلة إلى المناطق الصحراوية الواقعة في بلاد الجزائر، داعيًا إلى إصلاح العقيدة والإيمان، ومن الجزائر رحل إلى تونس ومراكش فالتف حوله كثير من المريدين والأتباع.

ثم ذهب إلى القاهرة حيث عارضه علماء الأزهر الشريف وعدوه مبدعًا في أحكام الدين، فغادر مصر إلى مكة وهناك أتصل بسيدي محمد بن إدريس الفاسي زعيم الطريقة القادرية المراكشية. ولما توفي سيد محمد بن إدريس الفاسي أصبح السنوسي رئيسًا لأحد فرعي طريقة القادرية. وقد أسس أولى زواياه في سنة ١٨٣٥ في أبو قبيس قريبًا من مكة، وأثناء إقامته بشبه جزيرة العرب أتصل بالوهابين، وكان لهذا الاتصال أثر محسوس في النظر إليه بعين الشك والارتياب من علماء مكة. وفي مكة نفسها أكتسب السنوسي أكبر وأقوى عضد في شخص محمد شريف أمير واداي الذي تولى ملكها في سنة ١٨٣٨ وهي أقوى إمارة إسلامية في وسط السودان. وحينما وجد السنوسي معارضة قوية في مكة غادرها في سنة ١٨٤٣ إلى برقة وهناك بالجبل الأخضر أسس الزاوية البيضاء بالقرب من بلدة درنة. وكان على اتصال دائم ووثيق بجميع المغاربة، وأيده كثير من الأتباع الطرابلسيين والمراكشيين.

وكانت الحكومة العثمانية الحاكمة لطرابلس في ذلك العهد تنظر إلى انتشار نفوذ السنوسية

مجلة الرسالة · الجزء ٣٨٥ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٨٥ · ص ٢٠