تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم تنطق شفتاها، ولم تجب؛ ولكن صوتًا من أعماق الماضي كان يهمس في نفسه: (. . . تلك كلمة. . . كم سمعتها أذناي قبل أن تلفظها شفتاك!!)

وتحوّل وجهه إلى ناحية وهو يقول: (ولكنك لن تسمعيها بعدُ، ولن أقولها!!)

وراحت أصابعه تعبث بحبات العقد الغالي فتتناثر على البساط كأنها حصيات من رمل الساحل؛ وعاد هدير الموج يدوّي في أذنيه ويتواثب رشاشه إلى وجهه؛ ونهض، ثم اتخذ طريقه إلى الباب في صمت!. . .

محمد سعيد العريان

مجلة الرسالة · الجزء ٣٨١ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٨١ · ص ٥٧