أبوين متوسطي الحال، وكان أبوه مشتغلًا بصناعة الخزف، وقد تعلم الابن في المدرسة الابتدائية في بيوبورت إلى أن بلغ الرابعة عشرة، واستمر مع أبيه سبع سنوات جمع خلالها بين العلم والعمل، بحيث لم يكن اتجاهه العلمي متصلًا أقل صلة بحرفته التي كلفه بها واختاره أبوه، وقد صادف يومًا تلك المجلة التي سبقت الإشارة إليها؛ فانكب على الدرس والبحث والاستقصاء، فما كان من أبيه إلا أن أرسله إلى لندن ليستمع إلى ما يروقه من المحاضرات.
رأى الفتى أنه لا بد له من الدراسة الجامعية المنظمة، ولابد له من مال ينفقه في هذه السبيل؛ فاستعان بإعطاء الدروس الخصوصية للحصول على النفقات الضرورية، وأمكنه بعد الجهد أن يحصل على أسمى شهادة تمنحها جامعة لندن وهي إجازة الدكتوراه بعد خمس سنوات قضاها في الدرس المرهق.
وعين في سنة ١٨٧٩ مساعدًا للرياضة التطبيقية بجامعة لندن، وانتخب عضوًا في الجمعية الملوكية سنة ١٨٨٧، وانتقل أستاذًا للعلوم الطبيعية في جامعة ليفربول سنة ١٨٨١ وظل فيها إلى سنة ١٩٠٠ حيث انتقل عميدًا لجامعة برمنجهام.
ومنحه الملك إدوارد السابع لقب فارس سنة ١٩٠٢ وحصل على لقب (سير) فيما بعد.
ومن أوائل مؤلفاته (نظرات جديدة في الكهربائية) وهو المؤلف الذي ترجمه إلى الألمانية العلامة هلمهولتس سنة ١٨٩٦ وله كتاب ألفه سنة ١٩٠٨ أسماه (الحياة والمادة) تناول فيه بالنقد آراء الفيلسوف الألماني هيكل صاحب كتاب (لغز الكون).
وألف بعد ذلك الكثير من الكتب، وله مقالات ومحاضرات لا يتناولها الحصر، منها ما ألقاه في الجامعات ومنها ما ألقاه في مجمع تقدم العلوم البريطاني. أما مقالاته فقد نشرت عنها نبذة جيدة في مجلة الطبيعة ومجلة الاكتشافات وغيرهما من المجلات الأمريكية والألمانية والفرنسية والإيطالية.
أما الجرائد اليومية التي نشرت له، فأهمها التيمس التي بدأت منذ فجر القرن العشرين تنشر مقالاته وخلاصة محاضراته عن: (الكهرباء) و(الأتوم) و(المغناطيسية) و(المادة والروح) وغير ذلك.
ولم يقف نشاطه عند حد التدريس والتأليف، بل تعداه إلى الاشتغال العملي كمستشار لإحدى