تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجوى!

في غدير السُّكون. . .

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

تَعَاَليْ تَذبْ في غَديرِ السُّكونِ ... وَنَخْرِقْ أَسانا عَلَى ضِفَّتِهْ

تَعَاَليْ نَكُنْ صَمْتَةً في دُجاهُ ... وَذِكْرَى هَديرٍ على مَوْجَتِه

تَعَاَليْ نَسِرْ في جِنازِ الغُروبِ ... شُعاعاتِ ثُكْلٍ على صَفْحَتِه

تَعَاَليْ. . . فَإنا بَقايا لهيبٍ ... حَشا الدَّهْرِ يَفزَعُ منْ وَقْدَتِه

فما نَبْتَغي مِنْ رَمادِ الزَّمانِ؟ ... ومِنْ لَغَطِ النَّاسِ في ضَجَّتِه؟

حَضِيضٌ حَياةُ الوَرَى كُلُّها ... وإثْمٌ يَهيمُونَ في لوثَتِه

فطيرِي بِنا عَنْ سَماواتِهم ... إلى أُفُقٍ هِمْتُ في عُزْلَتِه

بَرِي الحَواشِي كقَلْب النُّجُوم ... وكالمَلكِ الطفِّل فيِ غَفْوَتِه

عَفِيفُ اَلْخَيالِ كأَني بهِ ... تَهادَيْتِ وَالفَجْر في رَبْوَتهِ

تَعَاَليْ فَإنِّي سئمتُ الحَياةَ ... وَعِفْتُ الشَّبابَ على نَضْرَتهِ

تُطِلُّ بِعُشِّي نُجُومُ السَّماء ... جِرَاحَا توَلْوِلُ في ظُلمَتِهِ

وَيُلقي حَوَالَيْهِ لَيْلُ الوْجودِ ... خُطَا مَارِدٍ لَجَّ في ثَورَتِه

وَقَلبِي بِهِ وَتَرَدٌ وَتَرٌ أَشْعَلَتْ ... خَيَالَ السُّكُونِ رُؤَى نَغْمَتِه

تَعالَيْ نَعِبْ في تَهاوِيِلِهِ ... وَنَفْنَى مَعَ الصَّمْتِ في نَشوَتِه

محمود حسن إسماعيل

مراقبة الثقافة - بالمعارف

مجلة الرسالة · الجزء ٣٧١ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٧١ · ص ٢٩