تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثنى، وأن أتشرف بهدية من جلالة الملك غازي الأول، وأن أتشرف بحمل وسام الرافدين، فإن الله تباركت أسماؤه خصني بمزية جليلة هي وسام الود الصحيح الذي شرفني به الشعب العراقي، الشعب النبيل الذي قيدني في هواه بقيود متينة من شرف الحب وكرم الإخاء

وإذا قيل إن العراق يجزيني وفاء بوفاء، وإخلاصًا بإخلاص فأنا أقول إني سأقضي دهري كله مدينًا للعراق. ولن أستطيع أداء ما للعراق في عنقي من ديون، ولو بذلت دمي وروحي في حب العراق وأهل العراق

ومن واجبي في هذا المقام أن أقدم واجب التحية لحضرة صاحب السمو الأمير عبد الإله، الرجل العظيم القلب والروح، وقد عرفته معرفة صحيحة في جلال شخصيته الذاتية قبل أن يضاف إليها جلال الوصاية على عرش العراق، ثم زرته بعد ذلك فلم أره زاد إلا كرمًا إلى كرم، وصفاء إلى صفاء، وكذلك تكون المعادن الكريمة لعظماء الرجال

ومن واجبي أيضًا أن اقدم التحية لفخامة رئيس الوزراء ومعالي وزير المعارف، وفخامة وزير الخارجية وسعادة رئيس الديوان الملكي في بغداد، راجيًا أن يكون عهد جلالة الملك فيصل الثاني من العهود البواسم في بلاد الرافدين، بلاد دجلة والفرات

المرء كثير بأخيه، ولي في العراق أخوة يعدون بالألوف فلله الحمد وعليه الثناء.

زكي مبارك

مجلة الرسالة · الجزء ٣٦٩ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٦٩ · ص ١١