تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحروف اللاتينية هكذا وتخفيفها هو الشائع على الألسنة في بلاد المشرق حتى أن معاجم اللغة العربية لم تشر في مادة (سرور) إلى أن (سارة زوجة الخليل مشددة الراء حتى يكون عربيًا بل سكتت عن ذلك. ولعل في سكوتها ما يشعر بأن اسم (سارة) ليس من مادة السرور العربية. وعندي أن هذا هو الصواب إذ لا يعقل أن (ماحور) العبراني والد سارة يسميها باسم عربي في معناه عربي في اشتقاقه، اللهم إلا إذا ادعى مدع بأن اسم (سارة) المخفف نقله العرب إلى لغتهم ثم عربوه وأفرغوه في قوالبها فشددوا راءه. وروي صاحب القاموس عن اللحياني (امرأة سرّة وسارّة تسرّك) وسمعت فتى يذكر أختًا له فسماها (سارَّة) وشدد الراء فقلت: ولماذا شددت الراء والناس يلفظونها مخففة قال: إن جدي هو الذي سماها وأوصى ألا يلفظ أسمها إلا مشددًا قلت: لا كلام إذن وكأن جدك يعتقد أن أسم (سارة) عربي مادة واشتقاقًا. وأما إذا كنا نتحدث عن السيدة (سارة) العبرانية فيحسن أن نلفظ أسمها مخففًا كما سماها أبوها (ما حور).

ص١٢٥ س٢٠ (ثم خرجت امرأة لوط وبيدها سراج كأنها تُشْعل) ضبط فعل (تشعل) بلعين المهملة المفتوحة على البناء للمجهول من فعل شَعَل النار وأشعلها إذا ألهبها. ولا معنى لذلك هنا، ولعل صوابه (تشغل) بالغين المعجمة من الشغل والاشتغال، والمعنى أن امرأة لوط لما علمت بضيوف زوجها من الملائكة وهم على شكل غلمان حسان، خرجت في الليل وبيدها السراج توهم زوجها الذي استكتمها الخبر أنها مشغولة بأمور المنزل كتفقد خادم أو علف دابة وبذلك تسنى لها أن تخلص إلى فساق قومها فتخبرهم بخبر الضيوف. على أنه يصح أن تكون (تشعل) من إشعال النار لكن يكون صوابه (تشعله) بضمير النصب والبناء وللمعلوم أي توهم زوجها أنها تريد أن تشعل السراج وتوقده لتستضئ في خدمة بيتها ثم انسلت إلى فساق قومها

ص١٢٧ س٧ قوله: (حتى بلغ بها إلى البحر) صوابه (بلغ بها البحر) من دون حرف الجر لأن فعل البلوغ يتعدى بنفسه، والقول بأنه مضمن معنى الوصول تكلف لعدم ما يدعو إليه من نكت البلاغة التي تزيد في إيضاح المعنى أو تأكيده أو تورث الكلام حسنًا أو غير ذلك من الاعتبارات التي يراعيها البلغاء عادة في التضمين وإلا كان خطلًا

ص١٣٢ ص١٠ (غيابت الجب) كذا بتاء طويلة أو مجرورة وصوابه (غيابه بتاء مربوطة

مجلة الرسالة · الجزء ٣٥٦ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٥٦ · ص ٧٦