تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجبًا! كيف ترى الشمس عيون في براقع

والتي لم تتبرقع لا تراها؟. . .

لست أدري. . .

- إذن فهو يسخر من الزاهدين. . .

- إنه لا يسخر من شيء مطلقًا وإنما هو متطلع إلى الوجود يتعلم الحكمة فكلما تعلم حكمة تفتقت له من ورائها حكمة، فهو لا يزال كلما تعلم علمًا تبين له في نفسه جهل حتى يقول:

إنني جئت وأمضي، وأنا لا أعلم

أنا لغز، وذهابي كمجيئي طلسم

والذي أوجد هذا اللغز لغز مبهم

لا تجادل. . . ذو الحجى من قال إني. . .

لست أدري. . .

- لعله كافر. . .

- الكافر لا يقول للناس:

لو دخلتم هياكل الإلهام

وسرحتم في عالم الأحلام

واجتليتم سر الخيال السامي

وعرفتم كما عرفنا الله ... لخررتم أمامنا ساجدينا

- إذن فهو مؤمن. . .

- ومسلم في مسيحيته، لو عرفتِه لوافقتني على ترشيحه للأستاذية في كلية الآداب يعلم طلابها الإيمان والحكمة شعرًا، ويؤدب نفوسهم أدبًا، فإذا تعذر هذا أو صعب فلا أقل من أن يعرض على التلاميذ ديوانه.

عزيز أحمد فهمي

مجلة الرسالة · الجزء ٣٥٢ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٥٢ · ص ٥٤