تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكم وجزاكم عن نبيه وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

ولقد استوقف نظري عنوان قصيدة الأستاذ الشاعر محمود حسن إسماعيل (آلهة الكعبة) بإضافة آلهة إلى الكعبة. فالتحاور في القصيدة محصور بين مناة واللات والعزى، وليس واحد من هذه الثلاثة من أصنام الكعبة، بل لم يكن واحد منها داخل الكعبة ولا حولها. فمناة كان منصوبًا على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد بين المدينة ومكة. واللات كانت بالطائف وكانت موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم. والعزى كانت بواد من نخلة الشامية يقال له حُراضٌ بإزاء الغمير عن يمين المصغد إلى العراق من مكة: راجع كتاب الأصنام لأبي المنذر هشام بن محمد الكلبي: ص١٣ و١٦ و١٨

وقد يعتذر عن هذا الإبهام بأن إضافة آلهة إلى الكعبة لأدنى ملابسة كما يقول النحويون في مثل هذا، كما قد يقال أيضًا إن ما تضمنته القصيدة إنما هو أسطورة غير واقعية بل خيالية فاضت بها قريحة الشاعر، وقد أشرتم إلى هذا في الرسالة. غير أنه حدث أن بعض طلاب العلم كانوا يزورونني وأحدهم يسمعني بعضًا من المقالات والقصائد من عدد الرسالة حتى قرأ (آلهة الكعبة) فتبادر إلى ذهن البعض منهم أن هذه الأصنام كانت في الكعبة فصححت لهم مما ظنوا. وتبن لي أن ما اشتبه على هؤلاء ربما أشتبه على غيرهم؛ لذلك رأيت أن أكتب إليكم هذه النبذة إيضاحًا وكشفًا لهذا الإبهام غير المقصود:

ومما يناسب هذا البحث ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت (الكعبة) وفيه الآلهة، فأمر بها فأُخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ: قاتلهم الله! أما والله لقد علموا ما اقتسما بها قط، ثم دخل فكبر في نواحي البيت. (مسند الإمام أحمد ج١ ص ٣٣٤)

محمد صبري

إلى الأستاذ إسماعيل أحمد أدهم

قرأت مقالك في عام الفيل وميلاد الرسول فأعجبني رأيك في تحقيق ذلك الميلاد، وكنت موفقًا كل التوفيق في تأييدك وجود الفيل في حملة الأحباش. وقد أشكل علي في مقالك أمور

مجلة الرسالة · الجزء ٣٥٠ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٥٠ · ص ٦٧