تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغالبة. فيزداد بذلك انحلال اللغة المغلوبة ويؤذن نجمها بالأفول. ولكنها تظل طوال هذه المرحلة مستبسلة في الدفاع عن قواعدها الصرفية والتنظيمية (قواعد المورفولوجيا والسنتكس) وفي مقاومة قواعد اللغة الغالبة. فيركب أهلها جملهم ويصرفون كلماتهم وفق أساليبهم الأولى. وفي المرحلة الأخيرة تضعف هذه المقاومة شيئًا فشيئًا، فتأخذ قواعد اللغة الغالبة في الاستيلاء على الألسنة حتى يتم لها الظفر، فيتم بذلك الإجهاز على اللغة المغلوبة. فالقواعد في اللغة المغلوبة أشبه شيء بالقلعة التي تحتمي بها فلول الجيش المنهزم وتقاتل عنها حتى آخر رمق، والتي يتم بسقوطها استيلاء العدو على البلاد.

علي عبد الواحد وافي

ليسانسيه ودكتور في الآداب من جامعة باريس

مجلة الرسالة · الجزء ٣٤٧ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٤٧ · ص ١٣