تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- لقد اعترفت أنت بنفسك أن لا أثر للمرض بي. إنك لم تر عيني وأنت تقول: أنت عصبي، ولكن ليس بك شيء، لا شيء مطلقًا، أؤكد لك!. نعم، لأنك لو كنت رأيتهما لارتجفت من الخوف، لقرأت فيهما أني جئت. . .

فقاطعة الطبيب مغمغمًا وهو في منتهى الشحوب:

- أنا لست معصومًا. . . إن فكرة السل متغلغلة في الأفكار هذه الأيام. . . وكثيرًا ما يتأثر الإنسان دون شعور منه به. . .

من الجائز جدًا أن يعطي الطبيب أثناء فحصه أهمية لصوت قد يكون عرضيًا ومؤقتًا. . . قد أكون أخطأت. . . أعظم الأطباء كثيرًا ما يخطئون في تشخيص المرض. . . ومع ذلك فلكي تتأكد دعني أفحصك ثانية

فانفجر الرجل يضحك ضحكة وحشية مرعبة وقال:

- تريد أن تفحصني ثانية!. . . ها ها. . . أتظنني أبله؟ ليس بي شيء. لقد قلت ذلك منذ هنيهة: (لا شيء مطلقًا!) وأنا في هذه المرة واثق من صحة تشخيصك

- غلطتك جعلتني قاتلًا، فأنت شريكي. شريك عن غير قصد، أنا معك. . . ولكنك كنت العقل المدّبر وأنا اليد المنفذة. وما دامت العدالة واحدة وأبدية، فأنا - العصبي - أتهمك وأحكم عليك وأنفذ الحكم. . . عليك أولًا. . . ثم على نفسي. . .

. . . ودوت طلقتان في الفضاء. واندفع الخادم إلى الغرفة فوجد جثتين مجندلتين؛ وقد سال دم الدكتور على (تذكرته) ولم يكتب فيها بعد سوى:

بروميد ١٥ جراما

ماء مقطر. . .

صلاح الدين كامل

مجلة الرسالة · الجزء ٣٤٢ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٤٢ · ص ٦٩