تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيالة!

للشاعر الدمشقي انور العطار

خَيَالة للغابِرِ الدَّفِينِ ... في ظلُمَات الأبد الجَبِينِ

تَحْسِرُ عن فؤادها الطَّعِينِ ... تفيض بالدموع والأنينِ

تَطْفَحُ بالآمالِ والحنِينِ ... جَبَّارَةٌ في جسَدٍ وهُونِ

مَفجُوعةٌ بالأمل الثَّمينِ ... ليس لها في الكون مِنْ مُعين

يَرْثِى لها في الحالكات الجُونِ ... ما انْتَابَها من دهرها الخَؤوُن

قد امْتَطَتْ أجنحةَ الظُّنونِ ... فاستترَتْ فيها عن العيُونِ

ثم توَارت في دُجَى المَنونِ ... سادِرَةً في ظلها الأمين

هادئةً تَنْعَمُ بالسكونِ ... وصورةٍ لشاعرِ الغصوُنِ

أمْعَنَ في النُّوَاحِ والرَّنِينِ ... لم تَمْحُهَا آلهة الجفونِ

مِنْ ساحِ قلبٍ وَجِعٍ ضَمينِ ... مفجَّعِ الأحلامِ كلَّ حِينِ

فهل لِتِرْبِ الشَّجْوِ مِن خدَيِن ... يقْبَلُ منه صفَقةَ الغَبِينِ

وخافقًا يَمُوجُ بالشجون ... ومقْلةً فيَّاضةَ الشُّؤُونِ

هَدَّيِةٌ مِنْ شاعر مَحزُونِ؟

مجلة الرسالة · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٤ · ص ٤٦