تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلتمسون الحياة الموقوتة في قرية بعد قرية!

وليت الخراب والعذاب كانا مقصورين على أمة أو أمتين فتمدهما الأمم الأخرى بالمواساة والعون! ولكن الخطب شامل والطامة عامة. فالأمم المحاربة والمحايدة في شقاء العيش وبلاء الموت على حد سواء. قضت عليهم هنا وهناك نزوات الفرد وبدواته أن يساقوا إلى الجزر سوق القطيع؛ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. ومن المنتظرين من يقتله الجوع والخوف، قبل أن يقتله المدفع والسيف. والله وحده يعلم بأي حال ستعود ذكرى مولدك المقبلة على هذا الصدام، أيقول الحي يومئذ: السلام على الأرض، أم يقول: على الأرض السلام!!

أحمد حسن الزيات

مجلة الرسالة · الجزء ٣٣٨ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٣٨ · ص ٣