تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَدِّدِي بالسِّحر وهْمَ الحِقَب ... وابزغي كالشمس وارقيْ واسطعي

أسْفري كالصُّبح نُورًا وابتسامَا

واخطُري كالغُصنِ مَيْسًا وَقَواما

وامْلأِي دُنياكِ سِحرًا وَهُياما

أبْلغي بِالحسن أعلى الرُّتبِ ... فذُبولِ الحُسنِ في أن تَقْنعي

أينَ في غَيرِ الحِمى هَذا القوام؟

أعَلى حُبِّكِ ذو لُبٍ يُلام؟

بَعضُ صُنع النِّيل هذا الانْسجام

أينَ مِنْ لحَظِكِ بنتُ العنبِ ... كدتُ من سحري به ألا أعي!

كمْ سقانِي الخَمرَ في لفْتَتهِ

فَمضَى قَلْبيَ فِي سَكْرتِهِ

وَيْحَهُ. . . كمْ هِمتُ في فِتنتهِ

كم رَوَى لي من حَديث عجبِ ... ثمَّ نادَى مُهجتي: لا تهجعي!

صَدرُكِ النَّاهدُ يَسِبي الأعيُنا

أبْلَغُ الفتنةِ والسِّحرِ هُنا

لم تَزَلْ لِلسِّحرِ مِصرُ الموْطِنا

مُنذُ (نِفريتيتَ) لم يغتربِ ... عن ثَرى الوادي البهيج الممرعِ

أُختُ بَطليموسَ سِحرُ القيْصريْن

لَمْ تَرِثْ فِتنَتها عَنْ أبَويْن

حُسنُها للنِّيل دَينٌ أيُّ دَيْن

لِسَوَى وَادِيهِ لم يَنتسبِ ... فاتَ مِنْ يونانَ ما لمْ يَرجع

يا ابْنةَ النِّيل نَميرُ النِّيل غالي

إمْلأِي الجَرَّةَ مِنْ هَذا الزُّلاَلِ

حَدِّثِي الضفَّةَ عِنْ خَطو الغَزال

آهِ كم طفتُ بها من كثَبِ ... أُطفئ الشَّوقَ بِقلبٍ مُولعِ

مجلة الرسالة · الجزء ٣٣٧ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٣٧ · ص ٤٥