تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنلندا أو سوومي

أحدث أمة في أقدم أرض

للدكتور مأمون عبد السلام

تقع فنلندا بين خطي العرض ٦٠ - ٧٠ شمالًا وخطى الطول ١٩ - ٢٣ شرقًا، فهي في أقصى المعمورة شمالًا، وجوها أدفأ من جو البلاد التي تقع شرقيها على نفس خط العرض بسبب تيار الخليج الذي يمر بها. فمتوسط الحرارة في أبرد شهور السنة خمس عشرة درجة تحت الصفر في لابلندا شمالًا، و٥ تحت الصفر في المقاطعات الجنوبية، ومتوسطها في الصيف ١٧ مئوية في الجنوب و١٤ في الشمال. ويكسو الثلج الأرض نحو مائة يوم في الجنوب ومائة وخمسين يومًا في الوسط ومائتين وعرين يومًا في لابلندا شمالًا، ويتساقط على ساحلها الجنوبي خمس وعشرون بوصة من الثلج والمطر، ونحو أربع عشرة بوصة في داخليتها الجنوبية. وكثيرًا ما يشتد البرد صيفًا فيتلف الصقيع محصولاتهم كما في صيف سنة ١٨٦٧ إذ أتلف المحصول فمات مائة ألف مزارع في الشتاء والذي تلاه واضطر عدد كبير من الفلاحين إلى النزوح إلى المدن للاشتغال في المصانع ليدفعوا عن أنفسهم غائلة الموت جوعًا.

وفنلندا سابعة دولة أوربية من حيث المساحة التي تبلغ ١٥٠. ٠٠٥ أميال مربعة. فهي أكبر من الجزر البريطانية بما فيها ايرلندا، وهذه المساحة موزعة كما يأتي:

١١. ٥ % بحيرات أي ١٦١٥٠ ميلًا مربعًا، وأكبرها بحيرة لادوجا التي هي أكبر بحيرة في أوربا، ويصب في هذه البحيرات نهيرات صغيرة تتكون منها تتكون منها شبكة نهرية في جنوب فنلندا كلها صالحة للملاحة ويتولد من تياراتها القوية كميات هائلة من الكهرباء.

و١، ٦ % من الجزر في البحيرات أي ٢٣٨٥ ميلًا مربعًا.

و١، ٣ % من الجزر في البحر أي ١٩٦٨ ميلًا مربعًا.

والباقي وهو ٨٥، ٦ % عبارة عن أرض قارية.

و٧٣. ٦ % من أرض فنلندا تكسوها الغابات و٦. ٣ % أرض زراعية.

وتقع فنلندا بين بحر البلطيق والبحار المتجمدة الشمالية، وتحيطها الأراضي الروسية والسويدية وجزء بسيط من شمال النرويج، فهي أقصى جمهورية في شمال العالم. وتحتوي

مجلة الرسالة · الجزء ٣٣٧ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٣٧ · ص ١٤