تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارتفاع هذا الشعور.

ومن هذا يتبين أن مجرد زيادة العدد في مدينة من شأنه أن يقلل إمكان التقسيم بين رجالها ونسائها إلى طبقات من حيث العفة أو الرذيلة. ومن شأنه أيضًا تجهيل ماضيهم الخلقي وهذا فارق أساسي عظيم في موضوع الدعارة بين العصور الوسطى وبين العصر الحاضر، فقد كانت في العصور الوسطى محدودة واضحة وهي الآن لا بالواضحة ولا بالمحدودة

وثمت حقائق لها من الوجهة العلمية أهمية لا يستطاع جحودها فالمدينة التي فيها ثلاثون امرأة عاهرة وعدد سكانها ٣. ٠٠٠ تبدو كأن النسبة متجانسة فيها مع المدينة التي فيها من العاهرات خمسة آلاف وعدد سكانها نصف مليون. وذلك لأن النسبة المئوية في الحالتين هي واحدة في المائة. ولكن ضخامة العدد على الرغم من الاحتفاظ بالنسبة المئوية تؤدي إلى خلاف جسيم بين أمر الدعارة في المدينتين، فإن الإجراء الذي يتخذ لمناهضة الدعارة ضد ثلاثين عاهرة فينجح لا بد من حبوطه إذا هو اتخذ ضد خمسة آلاف عاهرة في مدينة كبيرة. وكذلك تتغير المسألة من النواحي الاقتصادية والإدارية والصحية إذا زاد العدد على حد معين

(يتبع)

ترجمة عبد اللطيف حمدي

مجلة الرسالة · الجزء ٣٣٦ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٣٦ · ص ١٤