تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكورة متلاصقة: قبر أبي الخطاب الشافعي، وقبر أبي بكر الطرطوشي المالكي، وقبر أبي بكر محمد بن إبراهيم الحنيفي) (يعني الحنفي على عادة الأندلس في النسبة إلى أبي حنيفة)

وقرأت في رحلة ابن رشيد أيضًا:

(زرنا بالإسكندرية حماها الّله تعالى قبر الإمام الزاهد المحدث، آخر الحفاظ بقية المحدثين أبي الطاهر السلفي داخل باب الأخضر على مقربة منه وله سنام كبير عال، وعلى مقربة من قبر الزاهد الفقيه الإمام أبي بكر الطرطوشي رحمه الله، وعلى قبره مكتوب: توفى الإمام الزاهد أبو بكر محمد بن الوليد الفهري في جمادى الآخرة سنة ٥٢٠

وبمقربة من الجدار الغربي قبر يقال إنه قبر عبد الرحمن ابن هرمز الأعرج رحمه الله) اهـ

وسرنا بعد إلى جامع المنير فراقنا جمال هندسته ونقشه وتهللت وجوهنا وانبسطت أنفسنا لمدخله حتى قلت: حبذا جلسة طويلة في هذا المسجد الطويل. وزرنا ضريح الشيخ ابن المنير وهو في جانب من المسجد عليه قبة شاهقة

وابن المنير هو عبد الواحد بن شرف الدين بن المنير. قال السيوطي نقلًا عن ابن فرحون: كان شيخ الإسكندرية ويلقب بعز القضاة فاضلًا أدبيًا عُمّر وانتفع به الناس، أخذ الفقه عن عمّيه ناصر الدين وزين الدين، وألّف تفسيرًا في عشرة مجلدات) (لعله يريد تفسيره المسمى الانتصاف من صاحب الكشاف)

ولد سنة ٦٥١ وتوفى سنة ٧٣٦

ثم قصدنا إلى زيارة الصوفية فزرنا أبا العباس المرسي، وقبره الآن تحت المسجد العظيم الرائع الذي تشيده وزارة الأوقاف الآن ويرجى إتمامه قريبًا. وهو أبو العباس أحمد بن عمر الأنصاري من كبار الصالحين، وأكبر أصحاب أبي الحسن الشاذلي. توفى سنة ٦٨٦

وعلى مقربة منه قبر العالم الكبير عثمان ابن عمر المعروف بابن الحاجب أحد أئمة العلماء المصريين في القرن السابع. ولد بإسنا في العقد الثامن من القرن السادس وتوفى بالإسكندرية سنة ٦٤٦. وله مصنفات في الفقه والأصول. وأما مصنفاته في النحو فقد طبقت شهرتها الآفاق وعدت من أمهات كتب العربية. وحسبك في النحو الكافية وشرحها

مجلة الرسالة · الجزء ٣٣٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٣٤ · ص ٨