تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة الفن

دراسات في الفن

مع هذه الأجسام

للأستاذ عزيز أحمد فهمي

- اسمعي! إذا كنت تريدين زوجًا صالحا فعليك بهذا الشاب الذي مر الآن ونظر

- أيهم؟ فهم كُثر، الذين مروا ونظروا

- نعم هم كثر، ولكنه هو واحد، وقد عرفك وأنت عرفتِه، وقد حياك وأنت حييته. . . فلم التجاهل؟

- أأنا حييت أحدًا الآن وحياني؟ متى كان ذلك؟ وكيف كان؟

- زعموا أن آنسة كانت جالسة على قارعة الطريق في مقهى وكان معها دلو. . .

- دلو؟

- أي نعم. . . بمعنى رجل. . . وهو عند المرأة هكذا لأنها تلقي به حيث شاءت، وتملؤه بما يطيب لها، و(تدفقه) أينما أرادت، وتأخذ منه كل ما يحتويه فتختص به نفسها أو توزع منه على من تحب. . . فإذا انثقب رقعته، فإذا انكسر جبرته، فإذا تحطم حرقته واستدفأت بحطامه. . .

- يا له من ثأر بينك وبين المرأة. . .

- أنا؟ أنا ما بلغت إلى اليوم منزلة الدلو. . . مهما أكن فلن أزيد على لوح من ألواحه فلا يمكن أن يكون بيننا ثأر

- يا للفضيحة. . . ما علينا. . . أتمم قصتك. . .

-. . . وكان الدلو يتحدث إلى الآنسة بكلام تافه سخيف لا غناء فيه لأنه يدور حول أسرار الوجود. . .

- وهل يقال عن الحديث الذي يدور حول أسرار الوجود إنه تافه سخيف؟ فما الحديث الجليل الخطير؟

- هو عندكن ما يدور حول هذه الجثث التي هي أنتن، وحول هذه الخرق و(الهلاهيل)

مجلة الرسالة · الجزء ٣٣٤ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٣٤ · ص ٤٥