تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة الفن

دراسات في الفن

معضلة بين الفن والقانون

للأستاذ عزيز أحمد فهمي

قابلتني، وكنت أنا في هذه المرة المهموم فسألتني مشفقة:

- مالك؟

- إني متألم لصديق توشك نكبة أن تحل به ويلزمه العيش أن يمهد لها السبيل كي تحل به

- أعوذ بالله! ومن صديقك هذا؟ أأعرفه؟

- تعرفينه، ويعرفه الكثيرون. هو محمود حسن إسماعيل الشاعر، والموظف بوزارة المعارف

- محمود إسماعيل؟ وماذا جرى له؟

- عينه اليسرى ضعيفة - فيما تقول الوزارة - وهو الآن يعالجها ليقويها لينجح في الفرصة الأخيرة من فرص الكشف الطبي، لتجدد الوزارة عقده وتثبته في وظيفته. . .

- فهل أصابها سوء وهو يعالجها؟

- يقول إنها تتقوى

- وأي شيء في هذا؟

- أن يمتنع الشعر على محمود!

- إيه؟ ولماذا

- لأن عينه اليسرى هي التي يرى بها الشعر ما دامت على هذه الحال

- أما قلت لي هذا من الأول؟! حسبت ما يهمك جدًا. وماذا يا سيدي؟

- لا شيء، أما يكفيك هذا؟ كم هم الشعراء في مصر الذين يشبهون محمودًا في مصر الآن ومن قبل

- يا سلام؟! أإلى هذا الحد تكبره؟

- هذا رأيي. وقد قلته له في وجهه، وأنت تعرفين قلة ما أقتنع بالناس، وندرة ما أصرح

مجلة الرسالة · الجزء ٣٣١ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٣١ · ص ٤٤