تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتعة من جهة، والعجز عن نيلها من جهة أخرى، فينطبق عليهم مثل الثعلب والعنب.

٤٠ - ان الخطيب الذي يهبط كلامه الى قرارة النفوس هو الخطيب الذي يقول: (نحن) ولا (أنتم).

٤١ - العبقري جبل شاهق بين سلاسل من التلال المطمئنة. فيشعر أوساط الناس - الذين يقيسون اقدارهم الى قدره - بأنوارهم تكف وأقدارهم تتضاءل. ومن هنا ترانا الى تضخيم سيئات العبقري أميل، وبتشويه سمعته أعلق، كأننا ننتقم منه لعزَّتنا الجريحة

٤٣ - لا يوصف العبقري بالاعتدال (والاعتدال دائمًا النزول على حكم الأكثرية). ومن هنا يجده العبقري من تأييد شديدًا وعداء شديد. فهو في آرائه ونزعاته وأخلاقه ينحاز غالبًا الى أحد طرفي المبالغة. وهو - لذلك - ييوافق فئة أشد الموافقة ويخالف فئة أشد الخلاف.

٤٤ - لا ترسل الطبيعة العبقري برقا يردد صدى اصوات الجمهور، انما ترسله نورًا وهداية يؤتم به ويهتدي بهديه.

شرق الأردن

أديب عباسي

مجلة الرسالة · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٣ · ص ٣٢