تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان جان قد وقف

وطُرق الباب في تلك اللحظة. . . فعرته رعشة وتمايل أليس هذا هو الخبر المشؤوم يحملونه إليه؟ وقفز. . .

ومع ذلك كان يتردد ويده على الباب

ولكن القرع عاود. . .

- أبي العزيز، أبي العزيز! هذا أنا! هذا ما كان يصيح به صوت عزيز عليه. . .

وفتح الباب سريعًا. . .

وبدا موريس جميلًا كالشبح

- أنت؟ أنت؟ أهذا أنت؟

- ولم الدهشة؟ ألم أخبرك بقدومي؟

- و. . . قدمت. . . من المحطة؟

- ومن أين تراني إذن أقدم؟

ومد له (جان) ذراعيه، فاندفع فيهما

ثم قال موريس:

- ما أشد سروري برؤيتك! كم ضجرت، باريز. باريز العزيزة! لم أكد أخترقها، حتى أحياني جوها!

وكان سكون. . . كان (جان نوروا) يفترس ابنه بنظراته كما لو كان يحاول الوصول إلى أعماق فكره. ثم صاح به وقد اصطكت أسنانه:

- لماذا عدت؟

فأجابه موريس مازحًا:

- لأني عاشق

- أتجرؤ؟

- ولم لا، يا أبي العزيز؟ فكرت فيها فوجدتها ساحرة ولا أدري في الحقيقة ما الذي يمنعني من زواجها. . .

- هم؟!

مجلة الرسالة · الجزء ٣٢٦ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٢٦ · ص ٢٦