تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعش إلا يسيرًا حتى هلك فلم يحل الحول حتى بعث رسول الله ﷺ

ولنسلم أن هذه الروايات مُفتَعَلة محمولة على زهير ولندعها جانبًا، ولنرجع إلى الشاعر نفسه نسأله عن رأيه في البعث فسيقول لنا دون تردد:

فلا تكتمن الله ما في صدوركم ... ليخفى ومهما يكتم الله يعلم

يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ... ليوم الحساب أو يعجل فينقم

فاتق الله يا دكتور في دين الناس، ولا تضلك ظواهر الكلم، فإن الشاعر يريد أن يقول في بيته الذي آخذته عليه:

وما تدري نفس ماذا تكتسب غدًا، وأنها لا تعلم الغيب

عفا الله يا دكتور! فلولا أنك كنت تلبس العمة وترتدي القباء وكنت شيخًا في الظاهر والباطن، كما هو معروف عنك قبل أن تقصد باريس، لاتهمناك بنكران الحساب وبرأنا زهيرًا! ألست أنت الذي تقول في قصيدة وجدانية قلتها في نهر الليس (ص١٥١)

لا تحسبن لماض ... ولا لآت حسابا

من يدري! لعل الدكتور قد زاغ قلبه حين أحس بجلال طبيعة فرنسا وحين تضاءل جلال الله أمام جلال نهر الليس!؟ سبحانك يا رب!

(يتبع)

الاعظمية

خليل أحمد جلو

مجلة الرسالة · الجزء ٣٢٤ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٢٤ · ص ٧٦