تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي ستشغلها روسيا الآسيوية، وما تحوي من الموارد العظيمة لم يعرف تقديرها بصفة عامة

إن مطامع ستالين وعزيمته القوية لا تذهب إلى الاستيلاء عاجلًا على روسيا الآسيوية فحسب، ولكنها تمتد إلى الأصقاع والأقاليم المتفرقة في أواسط آسيا، خارج تخوم روسيا الحالية، حتى يكون للأجيال القادمة أرض جديدة يستغلونها بغير ثمن، بعيدًا عن منازعات الدول

ويملأ الدنيا رجال الدعاية الروسية بأن روسيا السوفيتية لا تميل إلى التوسع، لأنها من الأمم الراضية القانعة. وهذا قول قد يبدو صحيحًا إذا أريد به أوربا، فحكومة السوفييت تبدو قليلة الاهتمام باسترداد أملاكها المغتصبة في أوربا، وإن كثيرًا منها أخذ في ظروف قد تكون بعيدة عن الإنصاف. فإذا اتجهنا إلى آسيا وجدنا الموقف يختلف كل الاختلاف

فستالين لا ينوي استرداد الأراضي التي كانت يومًا ما في حوزة روسيا في الشرق الأقصى فحسب، ولكنه يعمل للاستيلاء على المواطن الهامة بعيدًا عن الحدود الروسية الحالية أو تخومها السابقة

وقد أعلن أن الجيش الأحمر على استعداد لحماية أراضي منغوليا من أي اعتداء، والسوفييت يستغلون تلك البلاد منذ ١٩٢٤، كما تفعل اليابان في منشوريا منذ ١٩٣١ على حد سواء

دخل الدكتاتورين

(عن (ذي برسباين تلغراف»

كان يتقاضى هتلر وهو مستشار الريخ ٤٠٠٠٠ جنيه في العام، فلما آل الأمر إليه في ألمانيا تنازل عن هذا المبلغ وقرر أن يكتفي بما ينال من أرباح كتابه (كفاحي)

أما ثروة الدكتاتور الألماني فهي في حيز الكتمان، إلا أنه مما لاشك فيه أن مجموع ما حصله من كتابه لا يقل عن مليون جنيه بحال من الأحوال

والمال - حتى في ألمانيا الحديثة - يعود على صاحبه بالمال، فمن الطبيعي أن تبذل المجهودات اللازمة لتنمية الثروة التي جمعها هتلر من حقوق طبع هذا الكتاب ومضاعفتها

مجلة الرسالة · الجزء ٣٢٣ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٢٣ · ص ٦٢