تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - التوبة الكبرى

(القبلة!. . .)

. . . وأَبْعَدُ آفاقِ الهَوَى مِنكِ قُبلَةٌ ... هِيَ الخُلْدُ أوْ في حبِّنا هِيَ أخْلَدُ

بَقيَّةُ آمالي من الكونِ طَيفُها ... أبِيتُ لهُ مِنْ لَوْعَتِي أتَهَجَّدُ

نَشُيدة أحْلامِي من الحبِّ، دُونَها ... وعُمرِي كَعصْفِ السّافِياتِ يُبدّدُ

فهاتِي لرُوحي خَمْرَها وجُنونَها ... فَمَا بِسِوَاهَا مُهْيجَتِي تَتَعَبّدُ

هِيَ التّوْبةُ الكبرى لِجسمي إذا غَدَتْ ... بِهِ شَهْوَةُ الآثامِ تُرغْى وتُزْبِدُ

فلا تحْبِسيها في الشِّفاه. . . وأقْبِلي ... بِثَوْرتها. . . فالعُمْرُ أوشكَ يَنْفدُ!

(سأغضب. . . لا أجفُو! ولا أتمرّدُ ... ولكنْ ضبابٌ سَوْف يبكي له الغَدُ)

(فخِفِّي إلى أيامِيَ السُّود، وامْسَحي ... جبينًا على كفَّيك كم راحَ يَسْجُدُ!)

(القاهرة)

محمود حسن إسماعيل

مجلة الرسالة · الجزء ٣٢٣ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٢٣ · ص ٤٤