تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله في علاه!. . .

للأستاذ سيد عبده

خرج الملاح والليل عاصف. . .

يتلمس رزقه بين جرجرة البحر القاصف. . .

ومياه السماء تنزل مدرارا. . .

والرغبة في الحياة تدفعه للعمل ليلًا ونهارا. . .

وبسمة الأمل تثير في قلبه نارا. . .

فإذا بقاربه يرتطم بالصخر. . .

وإذا ببسمة الأمل تصبح صيحة الضر. . .

والرغبة في الحياة صرخة القبر. . .

ومع ذلك فقد نجا. . .

من أنقذه. . .؟؟

من نجاه. . .؟؟

هو الله في علاه. . .!!

خرج الشاب في رحلة إلى الصحراء. . .

يتلمس نزهة بين الرمال الصفراء. . .

يحمل القوت والأمل والرجاء. . .

ونسيم الربيع يهب عليلًا. . .

والشمس قد مالت فبدا الوقت أصيلا. . .

ونشوة النصر قد بدأت تدب في قلبه قليلًا قليلا. . .

فإذا به يضل الطريق. . .

وإذا بقلبه العاصر قد ملئه اليأس والضيق. . .

لأنه فقد الأمل في الحياة. . .

وقارب من أجله منتهاه. . .

ومع ذلك فقد نجا. . .

مجلة الرسالة · الجزء ٣١٨ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣١٨ · ص ٤٣