تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فلقد قرأت مقال أستاذنا الفاضل أحمد أمين (أدب الروح وأدب المعدة) فألفيتُ مطلعه هكذا: (هذا اصطلاح جديد أضعه لنوعين من الأدب يتميزان كل التميز، ويختلفان كل الاختلاف، لعل في وضعه فائدة في تقويم الأدب وصحة تقديره). وما بي من عزم على أن أعرض لما جاء في ثنايا الموضوع من آراء، فأنا أحترم رأي الأستاذ وإن بعُد ما بيني وبينه، ولكني أريد أن أقول: إن هذا النوع من المقابلة - وهو طريف - لم يكن ابن الساعة، فطالما سمعته يجري على لسان أستاذنا المرحوم الرافعي في صور، وهو جرى على قلمه أيضًا في صورة أخرى. ففي وحي القلم الجزء الأول ص ٨٤ س ١ جاء ما نصه: (. . . لستُ المدير بما في نفس أحمد، ولا بمعدته وبطنه. . .) وفي ص ١٣٥ س ١٢ من نفس الجزء جاء: (أفيؤرخ الإنسان يومئذ بتاريخ معدته وما حولها، أم بتاريخ نفسه وما فيها؟) وفي ص ٢١٢ س ٤ من الجزء الثاني جاء: (. . . ويتعامل الناس في الشرف على أصول من المعدة لا من الروح. . .) ولو ذهبت أتقصى هذا التعبير فيما كتب الرافعي - رحمه الله - لكلفت نفسي شططًا، وحسبي هذا برهانًا على ما رأيت، والسلام

كامل محمود حبيب

كيفية ظهور الحياة على الأرض

سيدي رئيس تحرير الرسالة:

سلامًا وتحية. أما بعد فقد قرأت مقالة الأستاذ المنقبادي في عدد الرسالة الأخير (٣٠٩) عن كيفية ظهور الحياة على الأرض. فوجدت فيها كثيرًا من الخطأ أبين وجهه وصوابه فيما يلي:

فالأستاذ يبني كلامه على حقيقة لم يقل العلم فيها إلى الآن كلمة (الفصل): فهو يقول إن الكائنات الحية خاضعة لنواميس الطبيعة. ولكن الواقع أن كثيرًا من ظواهر الأحياء كالحركة والتفكير والغرائز - لا زالت تحير العلماء - ولما يجدوا لها تفسيرًا مقبولًا. ولا زال علماء الحياة يعتبرون أن هناك قوة أسمها الحياة لا يدركون كنهها، ولكنهم يرون أثرها.

مجلة الرسالة · الجزء ٣١٠ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣١٠ · ص ٨١