تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بفاس مدى أحقاب، ولكنهم انحدروا قبل بعيد إلى هاوية البؤس والفاقة، ويذكر لنا المقري أنه رآهم سنة ١٠٣٧هـ فقراء معدمين يعيشون من أموال الصدقات وفي بعض الروايات الأسبانية أن أبا عبد الله توفي قتيلًا في موقعة نشبت بين السلطان أحمد الساطي وبني سعد الخوارج عليه في وادي أبى عقبة وقاتل فيها أبو عبد الله جانب أصدقائه بني وطاس وذلك سنة ٩٤٣هـ (١٥٣٦م) بيد أنها رواية ظاهرة الضعف لان أبا عبد الله يكون في هذا التاريخ قد جاوز السبعين ومن الصعب أن نصدق انه يخوض مثل هذه المعارك الطاحنة بعد أن هدمه الإعياء والهرم، هذا إلى أن الرواية الإسلامية في هذا الموطن ادعى إلى الترجيح والثقة.

ويعرف أبو عبد الله آخر ملوك الأندلس بالملك الصغير (وبالأسبانية تمييزًا له من عمه أبي عبد الله الزغل، ويلقب بالزغيبي، أو عاثر الحظ تنويها بما أصابه وأصاب الإسلام على يده من الخطوب والمحن.

هذه قصة مصرع الأندلس، وقصة آخر ملوكها

وصار ما كان من ملك ومن ملك ... كما حكى عن خيال الطيف وسنان

تم البحث

محمد عبد الله عنان

مجلة الرسالة · الجزء ٣١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣١ · ص ١٧