تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الشيخ عبده في جانب رياض باشا رئيس الحكومة. وفي اعتقاده أن رياض باشا برغم كونه مستبدًا رجل شريف، وأنه أفضل من تجران وبطرس وأرتين، لأن هؤلاء كلهم مسيحيون لا يريدون خيرًا بنشر روح التعليم الإسلامي. ومدح الشيخ عبده في أخلاق بعض الموظفين الإنجليز، ولكنه عاد فذم الطبقة الجديدة منهم، واستحسن تقربي من الخديو حتى أستطيع التأثير عليه. فيستعين برياض وبطبقة من الشبان المسلمين المتعلمين، ويقصى عنه الأرمن والمسيحيين. وذكر الشيخ عبده أخيرًا: نحن لا يهمنا أن يبقى الإنجليز سنة أو اثنتين أو خمسة ما داموا سيشركوننا في الأمر؛ إلى أن يقوى حزب الفلاحين؛ ولكن إذا كانت هناك فكرة مبيتة بضم مصر، فإننا نقبل الاستبداد التركي الضعيف على ذلك الخسران المبين. فإن قمتم بالجلاء غدًا فثق أننا جميعًا نفرح ونغتبط.

والواقع أن الشيخ عبده الآن أكثر المصريين ميلًا الإنجليز.

ديسمبر ١٨٩٣

تغدى اليوم معنا الشيخ عبده. وذكر ضمن أن الشيخ حسونة النواوي هو الوحيد بين هيئة العلماء الذي يصلح لأن يكون شيخًا للأزهر على أساس حر شريف.

نوفمبر ١٨٩٤

تغدى معنا وحدثنا عن مقابلته الأخيرة للخديو واستمالته إياه نحو الأزهر. ثم عرض خلال الحديث إلى حادث قتل٧٠ * ١٢ إسماعيل باشا المفتش وخنقه في إحدى السفن النهرية أمام جسر قصر النيل. وكذلك جرَنا الحديث إلى ما وقع لعلي باشا، شريف وابتياعه بعض الجواري والعبيد. وتناولنا نوبار باشا، وكيف يستعين بمركزه في الوزارة، ونفوذه ليشتغل بالأعمال المالية ويستفيد منها.

نوفمبر ١٨٩٥

قابلت كرومر اليوم وتحدثنا في شؤون مختلفة، فأخبرني الشيخ عبده أن قد يصدر الأمر بتعينه مديرًا للأوقاف، فاستحسنت ذلك التعيين بكل جوارحي.

مارس ١٨٩٨

مجلة الرسالة · الجزء ٣٠٩ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٠٩ · ص ٣٦