تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعهده في الأشعة الكونية.

ويتساءل أدنجتون لماذا لا تكون هذه الأشعة بقايا تهدم حدث قديمًا في المادة وشاءت الأقدار أن تصلنا أخبار هذا التهدم الآن

ويمكن القول أن كل الفروض التي تقدم بها الباحثون حتى الآن لتفسير منشأ وسبب الأشعة الكونية غير ممكنة في ناحية وإن جاز إمكانها في ناحية أخرى.

على أن نظرية العواصف هي النظرية الوحيدة التي ترجع بالأشعة الكونية لسبب مصدره الكرة الأرضية، فإذا لم يكن الدفاع عن هذه النظرية، وهو الأمر الواقع، فإن مسألة أصل الإشعاع الكوني ترتبط رأسًا بنشأة الكون

وقد بين لميتر أن الطاقة الكلية للأشعة الكونية مع فرض

توزيعها توزيعًا منتظمًا في الحيز تبلغ ١٠٠٠١ من مجموع

الطاقة لكل ما في الكون من نجوم وأجرام ومادة بينها

وعلى كل حال فدراسة منشأ ومصدر هذه الأشعة يبدو حتى يومنا هذا خفيًا على الأذهان، وإذا اتضح كما تظهر التجارب الحديثة أن نصف الجسيمات أو أغلبها المكونة لهذه الأشعة العجيبة هي (بوزبتونات)، فإن من المحتمل جدًا أن البوزبتون النادر على الأرض هو مكون هام للكون خارجًا عنها.

ومهما يكن من أصل الأشعة الكونية، فأنه عندما نعلم ذلك نكون قد خطونا خطوة كبرى في المعرفة وفي حل موضوع يتصل بمنشأ الكون وسر الخليقة وعظمة التطور.

محمد محمود غالي

دكتوراه الدولة في العلوم الطبيعية من السوربون

ليسانس العلوم التعليمية. ليسانس العلوم الحرة. دبلوم

الهندسخانة

مجلة الرسالة · الجزء ٣٠٧ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٠٧ · ص ٧١