تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في (فتوحات محمد بن عربي):

بتنا ليلة عند أبي حسن بن أبي عمر ابن الطفيل بأشبيلية سنة (٥٩٢) وكان كثيرًا ما يحتشمني ويلتزم الأدب بحضوري، وبات معنا أبو القاسم الخطيب وأبو بكر ابن وسام وأبو الحكم بن السراج وكلهم قد منعهم احترام جانبي الانبساط، ولزموا الأدب والسكون فأردت أعمال الحيلة في مبساطتهم. فسألني صاحب المنزل أن يقف على شيء من كلامنا، فوجدت طريقًا إلى ما كان في نفسي من مبساطتهم فقلت: عليك من تصانيفنا بكتاب سميناه (الإرشاد، في خرق الأدب المعتاد) فإن شئت عرضت عليك فصلًا من فصوله. فقال لي: أشتهي ذلك. فمددت رجلي في حجره، وقلت له: كبسني! ففهم عني ما قصدت، وفهمت الجماعة فانبسطوا، وزال ما كان بهم من الانقباض والوحشة، وبتنا ليلة في مباسطة دينية.

مجلة الرسالة · الجزء ٣٠٦ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٠٦ · ص ٥٣