تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكثر ما توجد في المناطق الرملية.

وتوجد الدواوير والزوايا بكثرة حول المناطق الغنية بالمياه وخاصة ما كان منها قريبًا إلى الشاطئ. ويزرع السكان حولها الزيتون والتين والعنب وبعض أصناف الخضر.

سكة مريوط الحديدية

هي إحدى منشات الخديو السابق، وكانت تمتد قديمًا إلى بلدة فوكة على بعد ١٢٠ كيلو من الإسكندرية. ثم نزعت قضبانها في أثناء الحرب العظمى سنة ١٩١٦ لأغراض حربية وانتهت عند بلدة الضبعة على بعد ١٠٢ ميل من الإسكندرية.

أما الآن فقد تم مدها إلى مرسى مطروح أي إلى مسافة ٣١٢ كيلو مترًا من الإسكندرية ولهذه السكة تاريخ غريب: فقد كان الخديو السابق يزمع مدها إلى السلوم على حدود مصر - طرابلس، أي نحو ٥١٤ كيلو مترًا من الإسكندرية. وكان غرضه من ذلك أن تقرب السفر إلى أوربا يومين، وكان يرمي إلى مد فرع آخر منها من مرسى مطروح إلى سيوة أي مسافة ٣٠٠ كيلو مترًا أخرى وذلك لنقل محصول البلح والفواكه واستغلال أملاكه الكثيرة التي يملكها في هذه الواحة. ويتضح لمن ينعم النظر في هذا المشروع أنه لا يأتي بالفائدة المرجوة منه ولا يسد تكاليفه الباهظة. ولقد أدى ذلك إلى تدخل المعتمد البريطاني في أمره وشرائه باسم الحكومة المصرية تفاديًا من استخدامه لأغراض حربية.

سكان الساحل

يقطن المنطقة الساحلية قبائل من العربان الرحل تعرف بقبائل أولاد علي. وكلهم من البدو الذين يعيشون عيشة غير مستقرة فيزرعون الشعير والحنطة على الأمطار ويشتغلون في وقت الجفاف بنقل حاصلات بلح الواحات إلى الساحل ويعودون بالحبوب والسكر والشاي وسائر الحاجيات إلى الواحات ثانية.

والبدوي بطبيعته يفضل السير في الدروب المطروقة الظاهرة للوصول إلى مقصده، وهو لا يفكر في اختراق أرض مجهولة. ولكن إذا انفق أن أمطرت السماء وغمرت بعض الأراضي ونبتت فيها المرعى فسرعان ما يتجه إليها البدو من كل الجهات لترعى مواشيهم؛ ورعاية الماشية تتطلب السير في مختلف أراضي المنطقة، وبهذه الوسيلة يسير

مجلة الرسالة · الجزء ٣٠٦ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٠٦ · ص ٤٢