تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقل الأديب

للأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي

٣٧١ - من حق الفتوة أن أكتبها قائمًا

قال الكراني: حرّم بعض الأمراء بالكوفة بيع الخمر على خماري الحيرة، وركب فكسر نبيذهم، فجاء بكر بن خارجة يشرب عندهم على عادته، فرأى الخمر مصبوبة في الرحاب والطرق فبكى طويلًا وقال:

يا لقومي لما جنى السلطان ... لا يكوننْ لما أهان، الهوان

فهوة في التراب ممن حلب الكرم (م) ... عقارًا كأنها الزعفران

فهوة في مكان سوء لقد صادف (م) ... سعدَ السعود ذاك المكان

كيف صبري عن بعض نفسي وهل يصبر ... عن بعض نفسه الإنسان

قال: فأنشدتها الجاحظ فقال: إن من حق الفتوة أن أكتب هذه الأبيات قائمًا، وما أقدر ذلك إلا أن تعمدني - وقد كان تقوس - فعمَدته، فقام فكتبها قائمًا. . .

٣٧٢ - حولها ندندق

في (مجمع الأمثال): قاله - أي هذا المثل: حولها نُدندن - (ﷺ) لأعرابي قال: إنما أسأل الله الجنة فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا أحسنها

الدندنة أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته، ولا تفهمه عنه لأنه يخفيه. أراد (ﷺ) أن ما تسمعه منا هو من أجل الجنة أيضًا.

٣٧٣ - وكفى الله المؤمنين القتال

في (تاريخ ابن عساكر والنجوم الزاهرة): كان المتوكل قد ولى على أهل دمشق سالم بن حامد، فأذل قومًا بها كان بينه وبينهم طائلة ودماء، وكان لبني بيهس وجماعة من قريش دمشق قوة ووجاهة ومنعة وكلمة مقبولة، فلما رأوا كثرة تعدي سالم وجوره وأذيته وثبوا عليه فقتلوه على باب الخضراء بدمشق في يوم جمعة (سنة ٢٣٦) وبلغ ذلك المتوكل فندب لإمرة دمشق أفريدون التركي وسيره إليها، وكان فاتكًا ظالمًا، فقدم في سبعة آلاف فارس وثلاثة آلاف راجل، وأباح له المتوكل القتل بدمشق والنهب ثلاث ساعات!!! نزل أفريدون

مجلة الرسالة · الجزء ٣٠١ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٠١ · ص ٥١