تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما قيمةُ الأدب السَّرِيِّ وما جنَى ... منه البديع سوى أَجَادَ وَأحْسَنَا

سَل أفصح الشّادين أيَّةُ غِبطةٍ ... حَلَّت ببيت صاغ أو بيتٍ بَنَى؟

يُزْجُون من رُتب البيان لمحسن ... يَشْآهُ مُقْتَبَلٌ يَبُذُّ المحسنا؟

ليس البديع من العلاء ولم يكن=للأوْج أن يُهدي لكوكبه السَّنَا

كم فاتن تحت الخمول كما شدا=غرِّيدُ ليل ما أرقَّ وَأَفْتَنَا

تَرِفُ الشمائل كَمْ يُتَاُح لجفوةٍ ... كالماءِ ينبت في مسالكه القَنَا

يا موحيًا سور الإشادة رقيةً ... أنا شاعرٌ صفتي ولكن مَن أنا؟

ملك الفصيح العذب ليتك آخذي ... بوثيقةٍ عبدَ البيان الألْكَنَا

مَن عَزَّهُ وَزْنُ الرِّجال فَقَصْرُهُ ... أَلا يصوغ الحمدَ حتى يُوْزَنَا

الرَّأْيُ أشيعه الأفِينُ إذا مشت ... في الشعب خاطئةٌ أَصَاخَ فَأَمَّنَا

شهد الحجا أن الجماعة ضَلّةٌ ... حتى إذا قضت الجماعةُ أَيْقَنَا

أَوَّاه من جَنَفِ العشير فإِنه ... غَلَّ النُّهَا عنَتًا وفَلَّ الألْسُنَا

العدل في الأُخري وتلك عُلالةٌ ... عدلُ يُقامُ هناك من ظلمٍ هنا!

الحر يَصْطَنِعُ الإباَء فديته ... بالشعب يُصْرَعُ بالهوان فَيُقْتَنَي

أَمَلُ التَّحَضُّرِ كل جَزْلٍ مُفْضِلٍ ... شَرِقُ الحجا بعلومه غَضُّ اْلَجَنى

في الناس مُبْتَكَرُ االحياةِ وهاتفٌ ... شَادِيَّ غّرِّدْ بالقَديم وغَنِّنَا

إن الحياة فضيلة من هَدَّهَا ... سقط الأخَسَّ من الشعوب الأوهَنا

من عاش لا وطنًا حماه ولا انْتَحَى ... للصالحات فكيف عاش بلا مُنَى؟

النُّبْلُ مُحْتَفَلُ الثراء فلا تَسَلْ ... كيف استقلَّ الشعبُ بل ماذا اقَتنى

شعبانِ يصطرعان أَيَّةُ سُبَّةٍ ... للحزْم إن عَكَفَ الصراعُ وَأَدْمَنَا؟

يا جَوُّ مالك بالأخوَّةِ عابسًا ... كالماء قَطّبَ للنسيم وَغَضّنَا

وَلَعُ الدسائس كم يسود ونسجُهُ ... بيتُ العناكب ما أخسَّ وَأَوْهَنا

ظلَم الخِلاف مَتَى الوفاق فطالما ... خفَّ الجمالُ إلى التَّواصُل مَوْهِنَا؟

طلب الحياة سرية رَفّافَةً ... أَنّي أَعَزَّ دعاته وأذلنا؟

أين الوئَامُ وكلُّ بِرٍ قبله ... صوتُ التآلف كالمُصَلِّي أَذَّنَا؟

مجلة الرسالة · الجزء ٣٠٠ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٠٠ · ص ٥٧