تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْظَرٌ تَرْكَنُ النْفُوسُ إِلَيْهِ

يَغْرِقُ الَهْمُّ فِي سَنَي رَيْعَانِهْ

يَهْتِفُ القَلْبُ بِاَلجَمَالِ لَدَيْهِ

وَيَفِيضُ الشَّجِيُّ مِنْ تَحْناَنِهْ ... لَمَحَاتُ اَلجمَالِ فيِ إِبَّانِهْ

تَسْكُرُ الرُّوحُ إذ تَرِفُّ عَلَيْهِ ... فَتَوَلّي، فَرَاقَ فيِ نَاظِرَيْهِ

بالسُّلاَفِ الشَّهيِّ مِنْ لَمَعَانِهْ ... مَا جَلاَهُ الَخْيَالُ بَعْدَ أوَانهْ!

يَا لَعَانٍ تَنَازَعتْ أصْغَرَيْهِ ... كُلُّ حُسْنٍ يَرِفُّ فيِ مُقْلَتَيْهِ

فَهْوَ مَا عَاشَ فيِ قَرَارِ جَنَانِهْ

هَكَذَا وَشْيُهُ وَسِحْرُ يديه

خَلَجَاتُ الَجَمَالِ من وجْدَانه

قِفْ عَلَى الشَّطِّ ساَعَةً وَتَأَمَّلْ

منظرَ النيلِ في سكونِ المسَاءِ

اجْتَلِ الحُسْنَ مِلْءَ عينيك وانْهَلْ

من صَفَاءٍ يُنسِيكَ كُلَّ صَفَاءِ

إيه يا نيلُ كَمْ يطوف بِقَلْبِي

عِنْدَ مرآكَ من بَهِيِّ المَعَانيِ

إن كبا الشِّعْرُ دونَهُنَّ فَحَسْبِي

أن أَرانيِ مُسَبِّحًا من بَياني

إيه يا نيلُ كَمْ بَنَيْتَ حَيَاةً

وَصَحِبْتَ الزَّمَانَ فيِ خَطَرَاتك

قَدْ نَبَتنْاَ على ثَرَاكَ نباتا

وطَعِمْناَ اْلجَنِيَّ مِنْ ثمراتِكْ

لا تري الأرضُ ما حَللْتَ مواتا

إذ تسير الحياةُ في خُطُوَاتك

أنْتَ أجْرَيْتَهُ شَهيًِّا فُرَاتًا

مجلة الرسالة · الجزء ٢٩١ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٩١ · ص ٢٤