تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دوحة الفرصاد

للأستاذ عبد الحميد السنوسي

ولقد مررتُ بدوحة الفرصادِ ... فشهدتُ ما فعل الزمان العادي

جفت نضارتُها. وصُوح نبتها ... وتناثرت أوراقها في الوادي

فبكيتها، لا بل بكيتُ صبابتي ... ورثيتها، لا بل رثيتُ فؤادي

يا دوحةَ الفرصاد غيرك البلى ... وجرت عليك روائح وغوادي

أشبهتِ أعوادي التي نثر الأسى ... أوراقها، واهًا على أعوادي

قد كنتِ مثلي في الربيع غضيرةً ... أيامَ أوراق المنى أبرادي

فغدوتِ عارية فلا ثمرٌ ولا ... ورق عليكِ ولا حَمَام شادي

أشبهتني حتى بكيتُ وإنما ... يدري جوى الصديان قلب الصادي

يا قلب ليتك في النعيم وفي الأسى ... أبدَ الزمان كدوحة الفرصاد

فقد يعود مع الربيع شبابها ... لكنْ شبابُ العمر غير معاد

عبد الحميد السنوسي

مجلة الرسالة · الجزء ٢٨٩ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٨٩ · ص ٧٨