تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤديان زكاته كما فرض الله لكان ما يدفعانه خمسين ألف جنيه في كل سنة. ولو حبسنا هذا المال الوفر على هذه القرى العشرين لما بقي فيها فقير ولا مريض ولا جاهل. وإذن تشفى الصدور من الغل، وتبرأ النفوس من الوهن، فتكثر الأيدي، وتشتد السواعد، ويزيد الإنتاج، ويزكو الريع، ويردُّ عليه ما أقرض اللهَ أضعافًا مضاعفة. ولكن أغنياءنا أبطرتهم نعمة الله فاستغنوا بجبروتهم عن رحمته، وبملكوتهم عن جنته، وبعبادهم عن عباده؛ وكأنهم أصبحوا يرون سعادتهم في شقاء الوطن، وعزتهم في مذلة الناس!

أحمد حسن الزيات

مجلة الرسالة · الجزء ٢٨٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٨٩ · ص ٣