تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد كنتُ إذا ما جِئْتُهَا ... عَادَ مِن عُمْرِيَ سِنُّ العَشرَه

رُحْتُ ألْقَانِي لديها ناَشِئًا ... لا يرى في العيشِ إلا زَهَرَه

يَعْشِقُ الرَّيفَ ويهوِى شَمْسَه ... وينُاَجِي في الَّليَالِي قَمَرَه

إبن عشر تضحك الدنيا له ... ليته لم يتجاوَز صِغَرَه

هذه الدوحة كانت مُلتَقًى ... ومِقيلًا للصحاب البَرَرَه

كم جَعَلْنَا عندما موعِدَنا ... وزمَانُ اللهو يُزْجى زُمَرَه

فَنَهَلْنا الوُدَّ عَذْبًا صافيًا ... لم يَشُبْهُ عَنَتٌ أو أثَرَه

زَمَنٌ قد أَدْبَرَت أَنْعُمُهُ ... هذه السَّرْحَةُ كانت مَظْهَرَه

لمسَتْ كَفِّى جناني عندها ... وتَبَدَّت مُقْلَتي مُسْتَعْبِرَه

وَلَحَانِي صَاحِبِي مُسْتَنْكرًِا ... وفؤادي مُنْكِرٌ أن يَزْجُرَه!

كُلُّ مَوْتٍ يترَاءى لبني المو ... ت ترى الأعْيُنُ فِيهِ نُذُرَه

تَلْمَحُ الأنْفُسُ في غُمَّتِهِ ... يَدَهُ العَابثَةَ الُمقْتَدِرَه

والذي تَأْلَفُهُ نَفْسُ ... يَحْسَبُ النَّاقِصَ فِيهِ عُمُرَه

محمود الخفيف

مجلة الرسالة · الجزء ٢٨٣ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٨٣ · ص ٦٣