وجريدة الشاذ الطويلة في باب النسبة معروفة. . .
٦ - في الصفحة (٢٩٤): (لكثرة ما انتشب بينهم من الحروب مهدوا)
قلت: انتشب مطاوع أنشب أي اعتلق، وأنشبه هو فيه أي أعلقه فأنشب، وأنشب البازي مخاليبه في الأخيذة. وانتشب حطبًا جمعه، وانتشب طعامًا لمه، ذلك ما قالته العربية، ولم تقل: أنشبوا فيهم الحرب فانتشبت. . . وقد جاء في اللغة وهو من المجاز - ناشبه الحرب أي نابذه، ونشبت الحرب بينهم نشوبًا اشتبكت.
٧ - في الصفحة (٢٣٢): (لا يحل فيه صيد الوحش ولا قنص الطير ولا اختضاد الشجر)
قلت: في اللسان والتاج: (اختضد البعير أخذه من الإبل وهو صعب لم يذلل فحطمه ليذل وركبه، حكاها اللحياني، وقال الفارسي: إنما هو اختصر) وقالت اللغة: خضد الشجر وخضده أي قطع شوكه، وخضد العود أي ثناه فانخضد وتخضد وسدر مخضود ومخضد وخضيد، وفي الحديث في شجر المدينة: حرمتها أن تعضد أو تخضد. ومن حديث الدعاء: تقطع به دابرهم وتخضد به شوكتهم. وهذا مجاز
٨ - في الصفحة (٣٥٨): (تذييل على الثلاثة فصول الأولى من المقالة) ومثل ذلك في الصفحة ٤٧٦
قلت: أخطأ المبشرون في (الثلاثة فصول) قال شارح المفصل: (فالطريق فيه أن تعرف المضاف إليه بأن تدخل فيه الألف واللام ثم تضيف إليه العدد فيتعرف بالإضافة على قياس غلام الرجل) وفي (أدب الكتاب): (تقول: ما فعلت ثلاثة الأثواب ولا يجوز العشرة أثواب) قال ذو الرمة وروي الشاهد المخصص وشرح المفصل:
أمنزلتي ميَّ سلام عليكما ... هل الأزمن اللاتي مضين رواجع
ولا يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع
وقال الفرزدق وهو في شرح المفصل:
مازال مذ عقدت يداه إزاره ... يسمو فأدرك خمسة الأشبار
وقد قالوا: (الثلاثةُ الكُتب) والكتب وصف كما في أدب الكتاب و(الثلاثة الكتبِ) شبهوا ذلك بالحسن الوجه كما في المخصص، وهذا شاذ، وعند الكوفيين قياس كما قال الرضي. و(الثلاثة كتبًا) ناصبين على التمييز كما في شرح الكافية.