تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب المبشرين

أغلاطه اللغوية

لأستاذ جليل

كتاب (المبشرين) أغلاطه في اللغة وغير اللغة - يا أخا العرب - كثيرة. وهذا نموذج من تخليطه اللغوي:

١ - في الصفحة (٤٧١): (أهل المدينة القربى من الفتيل)

قالت: قالت العربية: الأقرب، ولم تقل في مؤنثه القربى كما لم تقل في الأظرف والأكرم والإشراف: الظرفي والكرمي والشرفي، وهذا باب مرجعه السماع. وإذا جاءت في (أفعل التفضيل) أل غابت من. قال المفصل: (وتعتوره حالتان متضادتان لزوم التنكير عند مصاحبة من، ولزوم التعريف عند مفارقتها) وبيت الأعشى:

ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر

قال فيه شارح الكافية: (من، فيه ليست تفضيلية بل للتبعيض أي لست من بينهم بالأكثر حصى كما تقول مثلًا: أريد شخصًا من قريش أفضل من عيسى (عليه السلام) فيقال: محمد (عليه السلام) الأفضل من قريش، أي هو أفضل من عيسى من بين قريش) وقال صاحب (الخصائص) وشارح (المفصل) في البيت مثل ذلك

٢ - في الصفحة (٤٣٥): (واستنزلهم على حكم يهودي خائن متمسلم، اسمه سعد بن معاذ) وجاءت (متمسلم) في الصفحة (٣٦٥) أيضًا

قلت: لا يقال: تمسلم الرجل أي أسلم أو انتحل الإسلام ظاهرًا إن كان كتاب المبشرين قصد هذا المعنى. وتمسلم في العربية معناه تسمى بمسلم ففي (القاموس المحيط): (ويقال: كان يسمى محمدًا ثم تمسلم أي تسمى بمسلم) وأسلم من هداه الله وتسلّم: دان بدين العدل والمساواة. قال (لسان العرب): (كان فلان كافرًا ثم تسلم أي أسلم، وكان كافرًا ثم هو اليوم مسلمة يا هذا)

٣ - في الصفحة (٣٩٧): (أشد أذى لهم وأبلغ نكاية عليهم)

قلت: يقال: نكى فيه ونكاه لا نكى عليه، والأقوال العربية وكتب اللغة كلها تخطئ المبشرين. قال (الصحاح): نكيت في العدو نكاية إذا قتلت فيهم وجرحت، قال أبو النجم:

مجلة الرسالة · الجزء ٢٨٠ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٨٠ · ص ٢٦