تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّمَا الثَغرُ كما يَهْ ... واهُ في حالِ افتِرَار

وانحَنى بَيْنَ يديَهْا ... باكيًا سُوَء مآلِهْ

وطَوَى حاشيةَ الثَوْ ... بِ علَيها في اعتِلاله

(أنا أدعُوكِ. وهل يَسْ ... معُ مَيتٌ صَوتَ واله)

(أنا أفديكِ. وهل يُجْ ... دِيكِ شَيْبي في ابتهاله)

ثمَّ ألقى نظْرَة حا ... ئِرَةً نحْوَ مِثاله

فرآهُ يُحدقُ الطرْ ... فَ ولا يَرثى لحاله

فأتى في اليأسِ أَمْرًا ... لم يكُنْ قَطّ بباله

إذ رَمي قِطعَةَ صَلْدٍ ... شَوَّهَتْ بَعضَ جماله

ومضَى يَعثِرُ بالشي ... ءِ ويَهذي في اختِباله

وقفَ العاِلمُ ما بَيَ ... نَ الجَماهيرِ خطيبا

قالَ (ترَوِى بعثةُ الشَرْ ... قِ لنا أمرًا عجيبا

بينَما كانوا يجوبو ... ن الصَحاريَّ جَنُوبا

عثَرُوا فيها بتمثا ... ل سَأَجْلوه قريبا

يَعلمُ اللهُ لئِن أُلْ ... فِىَ في الزَنْدِ مَعيبا

فهْوَ ما زالَ على العَيْ ... بَةِ يستدمِي القلوبا

إنَّهُ أجملُ تمثَا ... ل لحسناَء أُصيبا

وأزاحَ الِسترَ عنهُ ... فاستهلَّ الكلُّ طُوبى

خَلّدَتْ في المْرمَرَ الص ... دِ يدُ الفَنِّ حَبِيبًا

(البحرين)

إبراهيم العريض

مجلة الرسالة · الجزء ٢٧٦ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٧٦ · ص ٦٥