تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما سمعت الاسم صعقت، وعدت أسأله:

- فلان؟ الأستاذ الكبير، صاحب الشهادات الكبرى من أوربا. .؟

- قال: نعم، هو والله ابني. ولقد أنفقت عليه مالي وشبابي، فلما صار شيئًا، جزاني شر جزاء، وجعل مكافأتي الإنكار والاحتقار، واضطرني إلى سؤال الناس وإراقة ماء وجهي في رغيف من الخبز

فقلت: أنا أكلم ابنك، فهو صديقي. . .

قال: لا، لا تفعل سألتك بالله. . . فأنه إن عرف أني خبرتك ضربني وآذاني. لقد حرم عليَّ أن أنبئ أحدًا أني أبوه!

قال صديقي الأستاذ: هذا والله ما كان، ما زدت فيه حرفًا ولا نقصت!. . .

(دمشق)

علي الطنطاوي

مجلة الرسالة · الجزء ٢٧١ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٧١ · ص ٣٩